مصر تعلن تعافي حامل فيروس كورونا في مصر وخروجه من مستشفي العزل

أعلنت وزارة الصحة والسكان المصرية، ومنظمة الصحة العالمية، اليوم الخميس، عن شفاء أول حالة حاملة لفيروس كورونا المُستجد (كوفيد-19) داخل البلاد لشخص “أجنبي”، وخروجه من مستشفى العزل بعد التأكد من سلبية النتائج المعملية له، وقضائه فترة حضانة الفيروس بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية.

وقال الدكتور خالد مجاهد، مستشار وزيرة الصحة والسكان لشئون الإعلام، والمتحدث الرسمي للوزارة، أن الفريق الطبي المتابع لحالة الأجنبي قام بإجراء كافة الفحوصات والتحاليل الدورية، كما تم إجراء تحليل الـ “pcr” له تحت إشراف كل من وزارة الصحة والسكان، ومنظمة الصحة العالمية، عدة مرات متتالية أخرها اليوم بعد قضائه 14 يوم داخل الحجر الصحي، وجاءت نتيجة التحليل سلبية في كل مرة، مشيرًا إلي أنه تلقى الرعاية الطبية الفائقة وحالته الصحية جيدة تمامًًا وخالي من الفيروس، وبهذا تصبح مصر خالية من فيروس كورونا المُستجد.

وأضاف “مجاهد” أنه عند خروج الحالة من المستشفى كان في استقبالها وفدًا من سفارة بلاده، والذي أشاد بالرعاية الطبية التي تلقاها المريض طوال فترة العزل، مشيدين بالإجراءات والتدابير الوقائية التي تتخذها مصر للتصدي لفيروس كورونا المُستجد.

وأشاد الدكتور جون جبور، ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر بالخطة الاحترازية التي تطبقها مصر للتصدي لفيروس كورونا المستجد، ونجاحها في إكتشاف الحالة وكفاءة الإجراءات الطبية والوقائية التي تم التعامل بها مع الحالة حتى تمام التعافي، مشيرًا إلى أنه بذلك أصبحت جمهورية مصر العربية خالية تمامًا من الفيروس.

وأكد “جبور” أن مصر تعتبر من أولى الدول التي وضعت خطة وقائية للتصدي لفيروس كورونا المستجد، مشيدًا بشفافية الحكومة بالإبلاغ الفوري عن الحالة لمنظمة الصحة العالمية وأمدتها ببياناتها الوبائية، مما يسهم في دراسة وبائيات المرض في العالم.

وكانت مصر أعلنت يوم 14 فبراير الماضي عن إكتشاف حالة مصابة بفيروس كورونا، وقالت منظمة الصحة العالمية أن الحالة تمت إصابتها من مريضه أخري قادمة من الصين وعادت الي الصين في 4 فبراير الماضي، وتم إكتشاف إصابتها فور عودتها الي الصين، وعلي الفور قامت وزارة الصحة الكصرية بتتبع حركة الحاله في مصر وإجراء التحاليل والفحوصات اللازمة للأشخاص الذين تعاملوا مع الحالة في مصر وتم إكتشاف إصابه زميلها في العمل وتم حجزه حتي بالعزل حتي تمام تعافيه.

وفي ذات السياق، عقدت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، اجتماعًا مساء اليوم الخميس، مع قيادات الوزارة، لمتابعة تطبيق الخطة الاحترازية والإجراءات الوقائية للتصدي لفيروس كورونا المستجد، وذلك بديوان عام الوزراة.

وأشار “مجاهد” إلى أن الوزيرة شددت خلال الاجتماع على التوسع في فحص كافة القادمين من جميع الدول التي ظهر بها الفيروس، مع استمرار تكثيف الإجراءات الوقائية ورفع درجة الاستعداد القصوى بجميع أقسام الحجر الصحي بمنافذ الدخول (جوية – بحرية – برية)، ومناظرة جميع القادمين من المناطق المتأثرة بالمرض للاكتشاف المبكر لأي حالة، حفاظاً على خلو مصر من فيروس كورونا المستجد، مشددًا على أن الدولة لن تخفي شيئاً في حالة ظهور أي حالات مشتبه بها، حيث إنه يتم التعامل مع هذا الملف بكل الشفافية.

وكشف “مجاهد” أن وزيرة الصحة والسكان وجهت بتوفير 20 بوابة حرارية يتم توزيعها بالمطارات والموانئ المصرية لفحص الوافدين من كافة الدول وخاصة الدول التي ظهر بها الفيروس، موضحًا أن هذه البوابات تتميز بالدقة في فحص الوافدين والمسافرين، بالإضافة إلى التيسير عليهم، وعدم حدوث أي ازدحام في صالات السفر والوصول.

وأضاف أن وزيرة الصحة كشفت أيضًا خلال الاجتماع عن التنسيق مع وزارة الداخلية لعدم السماح بدخول الوافدين من الدول خاصة التي ظهر بها الفيروس إلا بعد فحصهم والكشف عليهم وإعطائهم ختم من الحجر الصحي يؤكد تمام فحصهم، كما تم التأكيد على تحرير كروت المراقبة الصحية لكافة المسافرين ومتابعتهم من خلال الفرق الوقائية بمديريات الشئون الصحية بالمحافظات، وذلك من خلال البرنامج الإلكتروني لمتابعة وتسجيل القادمين من الدول التي ظهرت بها إصابات بفيروس كورونا المستجد.

وأشار إلى أن الاجتماع تناول أيضًا التأكيد على توفير مخزون كاف من المستلزمات الطبية والماسكات والمطهرات بصالات الوصول بالمواني والمطارات، وتوفير عدد أكبر من الكواشف المستخدمة في إجراء الفحص وقياس درجة الحرارة “Infrared”، وتكثيف الدورات التدريبية للفرق الطبية للتعامل الآمن مع أي حالات مشتبه بإصابتها، وفقًا لإرشادات منظمة الصحة العالمية.

وتابع أنه خلال الاجتماع أكدت وزيرة الصحة أن الدولة وضعت خطة لكيفية التعامل الآمن مع كافة السيناريوهات المُتوقعة في مواجهة هذه الأزمة، لافتًا إلى أن هذه الإجراءات تبدأ بإجراءات احترازية، تشمل الفرز الطبي للركاب القادمين وأطقم وسائل النقل وتحرير كروت المراقبة الصحية لهم، مع نقل أي حالة اشتباه إلى مستشفى الإحالة لتقييمها، والالتزام بتطهير وسيلة النقل حينها، والتخلص الآمن من هذه النُفايات تحت إشراف الحجر الصحي، وقيام الفريق الوقائي باتخاذ كافة الاحتياطات القصوى لإجراءات مكافحة العدوى عند التعامل مع الحالات المشتبهة، والمتابعة الدورية لمدة 14 يومًا لجميع الوافدين من الدول المنتشر فيها الفيروس.

وتتابع وزيرة الصحة والسكان انعقاد غرفة إدارة الأزمات والتي تعمل على مدار الـ24 ساعة والتي تضم ممثلين من كافة الوزارات والجهات المعنية، بديوان عام الوزارة، لمتابعة موقف فيروس كورونا المستجد داخل البلاد، وخطة الوزارة الوقائية بالمنافذ والموانئ وجميع مديريات الصحة بالجمهورية.