مطهرات فيروس كورونا
مطهرات فيروس كورونا

إحذر.. ليست كل المطهرات تقتل فيروس كورونا.. ولماذا الماء والصابون أفضل؟

مع زيادة سرعة انتشار فيروس كورونا الجديد (كوفيد 19)، شهدت الصيدليات والأسواق نقص في متتجات المطهرات ومعقم اليدين مع إرتفاع الطلب عليها، لدرجة أن الصيدليات ومحلات السوبر ماركت بدأت في تحديد العدد الذي يمكن للشخص شراؤه في وقت واحد، ولكن هل إستخدام كل أنواع المطهرات ومعقم اليدين أفضل حقًا من غسل يديك بالماء والصابون في قتل هذا الفيروس؟

على الرغم من أن معقمات اليدين يمكن أن تساعد في تقليل خطر الإصابة بعدوى معينة، فليست جميع معقمات اليدين فعالة بشكل متساوٍ ضد الفيروسات التاجية التي منها فيروس كورونا المستجد (Covid-19)، ووفقًا لمركز السيطرة على الأمراض الأمريكي CDC، فإن الماء والصابون أكثر فعالية من إستخدام مطهرات اليد عند إزالة بعض الجراثيم.

في حين أن معقمات اليدين التي تحتوي على الكحول يمكن أن تقلل بسرعة عدد الجراثيم على يديك، إلا أنها في الواقع لا تقضي على جميع أنواع الجراثيم مثل الصابون والماء.

وقد أثبت مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها أيضًا أن تنظيف يديك تحت الماء الجاري الدافئ لمدة 20-30 ثانية على الأقل سيساعد حقًا في قتل تلك الجراثيم.

ولكن إذا كنت في مكان ما ولم يكن متوفراً لديك الماء والصابون، فإن إستخدام المطهر بتركيز الكحول بين 60-95% هي الأكثر فاعلية في قتل تلك الجراثيم في ذلك الوقت.

وقد لا تعمل معقمات اليدين التي لا تحتوي علي 60-95 % من الكحول بشكل جيد على مع العديد من أنواع الجراثيم، وتقلل فقط من نمو الجراثيم بدلاً من القضاء عليها تمامًا.

إقرأ أيضا: تعرف علي أماكن مدارس الطلاب المصابين بفيروس كورونا ومنهم طالبة جامعية

وقال الدكتور أحمد سمير أخصائي الأمراض الوبائية، إن غسل اليد يمكن أن يقلل من إنتشار أمراض الجهاز التنفسي، ومن الأشياء التي يمكنك القيام بها عدة مرات في اليوم هو غسل اليدين، ويقول مركز السيطرة على الأمراض والوقاية، إن غسل اليدين يمكن أن يقلل من إنتشار أمراض الجهاز التنفسي بنسبة 16-21%، لذلك يجب تكرار غسل اليدين لعدة مرات يومياً.

كما هو الحال مع التهابات الجهاز التنفسي الفيروسية الأخرى – مثل نزلات البرد والانفلونزا – ينتشر فيروس كورونا المُستجد (المسمى COVID-19) بشكل أساسي عندما يتم نقل قطرات الرزاز محملة بالفيروسات من فم الشخص أو أنفه إلى أشخاص آخرين، ومع ذلك، فقد أشارت دراسة حديثة إلى أنه يمكن أن ينتشر أيضًا من خلال البراز.

وبصرف النظر عن استنشاق القطيرات أو الرزاز، يمكن أيضًا الإصابة بالفيروسات التنفسية بما في ذلك كوفيد-19 عن طريق لمس أي شيء ملوث بالفيروس ثم لمس وجهك، وخاصة الفم أو الأنف، والإنسان يلمس وجهه كثيرًا بشكل لا إرادي دون أن يدرك، حيث وجدت دراسة من نيو ساوث ويلز أن الناس يلمسون وجوههم حوالي 23 مرة في الساعة.

ويبقى الغسيل بالماء الدافئ والصابون المعيار الذهبي لنظافة اليدين ومنع انتشار الأمراض المعدية. الغسل بالماء الدافئ (وليس بالماء البارد) والصابون يزيل الزيوت من أيدينا التي يمكن أن تحتوي على الميكروبات.

ولكن يمكن لمطهرات اليد أيضًا الحماية من الميكروبات المسببة للأمراض، خاصة في الحالات التي لا يتوفر فيها الماء والصابون، كما أثبتت فعاليتها في تقليل عدد ونوع الميكروبات.

وهناك نوعان رئيسيان من مطهرات اليد: نوع خالي من الكحول ونوع يحتوي علي الكحول، وتحتوي مطهرات اليدين التي تحتوي على الكحول على كميات وأنواع مختلفة من الكحول، غالبًا ما بين 60٪ و 95٪ وعادة ما تكون كحول الآيزوبروبيل أو الإيثانول (كحول الإيثيل) أو البروبانول.

إقرأ أيضا: القبض علي زعيمة جروبات الماميز المطالبة بغلق المدارس بسبب فيروس كورونا

بينما المطهرات الخالية من الكحول تحتوي على ما يسمى مركبات الأمونيوم الرباعية (عادة كلوريد البنزالكونيوم) بدلاً من الكحول، ويمكن أن تقلل من هذه الميكروبات ولكنها أقل فعالية من الكحول.

ولا يقتصر الأمر على أن مطهرات اليدين الكحولية فعالة في قتل العديد من أنواع البكتيريا والجراثيم، ولكنها فعالة أيضًا ضد العديد من الفيروسات بما في ذلك فيروس الأنفلونزا A، وفيروس التهاب الكبد A، وفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز)، وفيروس متلازمة الشرق التنفسية التاجية (MERS-CoV).

المرجع: https://www.cdc.gov/handwashing/why-handwashing.html

لماذا الماء والصابون أفضل في قتل فيروس كورونا

استاذ كيمياء يقول ان الصابون يقتل فيروس كورونا

يدمر الكحول بروتين الغلاف الذي يحيط ببعض الفيروسات، بما في ذلك الفيروسات التاجية، وهذا البروتين حيوي وضروري لبقاء الفيروس وتكاثره، ولكن يجب أن يكون معقم اليدين يحتوي علي 60٪ على الأقل من الكحول لقتل معظم الفيروسات.

كما وجد أن معقمات اليدين التي تحتوي على أقل من 60 ٪ من الكحول أقل فعالية في قتل البكتيريا والفطريات وقد تقلل فقط من نمو الجراثيم بدلاً من قتلها بالكامل.

وحتى معقمات اليدين التي تحتوي على 60٪ من الكحول لا يمكنها إزالة جميع أنواع الجراثيم.

ووجدت الدراسات أن غسل اليدين بالماء والصابون أكثر فعالية من مطهرات اليد في إزالة النوروفيروس، والكريبتوسبوريديوم (طفيلي يمكن أن يسبب الإسهال)، وبكتيريا Clostridium difficile (التي تسبب مشاكل في الأمعاء والإسهال).

وإذا كانت الأيدي متسخة بشكل واضح، فإن غسل اليدين بالماء والصابون يكون أكثر فعالية من إستخدام مطهرات اليدين الكحولية، لأن الأتربه والملوثات تحمي غلاف الفيروس من وصول الكحول اليها، وقد أثبتت الدراسات أن تأثير منظفات الصابون والاحتكاك في الغسيل يعملان معًا لتقليل عدد الميكروبات على أيدينا وكذلك الأوساخ والمواد العضوية.

والعطس أو السعال في يديك يتطلب أيضًا أكثر من مجرد مضخة من مطهر اليدين لتطهيرهما، هذا لأنه إذا كانت يديك ملوثة بالمخاط فقد لا يعمل معقم اليدين جيدًا لأن المخاط يعمل على حماية الميكروبات.

كما أن الصابون يعمل علي إذابة المواد الدهنية وفيروس كورونا مكون من بروتين بالتالي فإن الصابون له فاعلية أكبر من الكحول في القضاء عليه، حيث أن الفيروس عبارة عن جسيمات نانوية مجمعة ذاتيًا تكون فيها أضعف حلقة هي الطبقة الدهنية (الدهنية)، ويذيب الصابون غشاء الدهون وينهار الفيروس مثل بيت الورق ويموت – أو بالأحرى، يجب أن نقول أنه يصبح غير نشط لأن الفيروسات ليست حية حقًا.

ونتيجة لذلك ، فإن الطريقة الأفضل والأكثر ثباتًا لمنع إنتشار الفيروس التاجي – وتقليل خطر الإصابة به – تظل هي غسل يديك بالصابون والماء كخيار أول ، وتجنب لمس وجهك قدر الإمكان.

لكن معقمات اليدين الكحولية (بنسبة 60٪ على الأقل من الكحول) هي بديل عملي عندما لا يتوفر الماء والصابون، وعند إستخدام معقم اليدين كما هو الحال عند الغسيل بالماء والصابون، فأنت بحاجة إلى التأكد من تغطية الغسول يديك بما في ذلك بين مفاصلك ومعصميك وراحتيك وظهر يدك وأظافرك، وفركها لمدة 20 ثانية على الأقل لتكون فعالة في القضاء علي اي فيروسات او بكتيريا.

إقرأ أيضا: تعقيم منطقة سيدي بشر بعد إكتشاف 4 حالات إصابة بفيروس كورونا بالأسكندرية

وبالنظر الي منشورات التوعية للوقاية من فيروس كورونا التي تنشرها منظمة الصحة العالمية، نجد أن إستخدام الماء والصابون يأتي قبل إستخدام الكحول، ويوعد ذلك الي ما سبق ذكره وهو ان الملوثات الأخري علي الأيدي تحمي جدار الفيروس من وصول الكحول اليه.

توصية منظمة الصحة العالمية بشأن الوقاية من فيروس كورونا