آيسلندا تعلن إصابة شخص بفيروس كورونا متحور أشد فتكاً من كورونا المُستجد

أعلنت صحة ايسلندا عن إكتشاف إصابة جديدة من فيروس كورونا لأحد المواطنين، وبعد إجراء الفحوصات والتحاليل لعينة المصاب تبين أنه مصاب بسلالتين من فيروس كوفيد-19، والتي تعتبر أول إصابة بالفيروس من هذا النوع حصث ان السلالة الثانية التي يحملها المصاب تختلف عن فيروس كورونا المُستجد الذي ظهر لأول مرة في الصين.

وقال كاري ستيفانسون، المدير التنفيذي لشركة الأدوية ايسلنديه في حديث إلى هيئة البث الآيسلندية الوطنية RÚV، أن السلالة الثانية، التي أصيب بها الشخص، هي تحور في الفيروس الذى بدأ تفشيه أواخر العام الماضى من مركز محافظة هوبى الصينية مدينة ووهان.

وأشار ستيفانسون، إلى أن هذا النوع المتحور من الوباء يعد أخطر وأكثر عدوانية من الفيروس الأصلي، موضحاً أن جميع الأشخاص الذين انتقل إليهم كورونا من ذلك الشخص أصيبوا بالسلالة الثانية.

واضاف ستيفانسون إلى أن الإصابات بهذه السلالة المتحورة لم تسجل بعد فى أى دولة أخرى، مؤكداً أن فيروس كورونا “كوفيد-19” قد يتطور مع مرور الوقت ويصبح أكثر عدوانية وأشد ضرراً علي المصاب.

وتابع “ستيفانسون”، إن نحو 1% من سكان آيسلندا قد أصيبوا على الأرجح بفيروس كورونا، وهو ما يتجاوز الإحصائيات الرسمية.

ويُذكر أن آيسلندا سجلت حتى الآن 648 حالة إصابة بفيروس كورونا المستجد، بينهم حالتين وفاة.

دراسة صينية: إكتشاف سلالتين من فيروس كورونا المستجد أحدهما اشد فتكاً

يُذكر أن دراسة صينية ذكرت في وقت سابق أن هناك سلالتان من فيروس كورونا الجديد تنتشران حول العالم، وفقًا لتحليل سلالة الفيروس في 103 حالة، لكن منظمة الصحة العالمية تصر على أنه “لا يوجد دليل على أن الفيروس قد تغير”.

ويقول إيان جونز من جامعة ريدينغ في المملكة المتحدة، أن الفيروسات تتطور دائمًا، خاصة الفيروسات من نوعية RNA مثل هذا فيروس كورونا عندما يصاب الشخص بالفيروس، فإنه يتكرر في الجهاز التنفسي، وفي كل مرة يحدث ذلك، ويحدث حوالي ستة من الطفرات الجينية.

وعندما قام Xiaolu Tang من جامعة بكين وزملاؤه بدراسة الجينوم الفيروسي المأخوذ من 103 حالة مصابة بالفيروس، وجدوا طفرات شائعة في موقعين على الجينوم الخاص بالفيروس، حدد الفريق نوعين من الفيروس بناءً على الاختلافات في الجينوم في هاتين المنطقتين، حيث 72 منهم تم اعتبارهم من النوع “L” و 29 تم تصنيفهم “من النوع S”.

يشير تحليل منفصل من قبل الفريق إلى أن النوع L مستمد من النوع S الأقدم، ومن المرجح أن تكون السلالة الأولى قد ظهرت في الوقت الذي إنتقل فيه الفيروس من الحيوانات إلى البشر.

يقول الفريق إن النوع الثاني ظهر بعد ذلك بوقت قصير، وكلاهما تسبب في التفشي العالمي الحالي، يقول الفريق إن حقيقة أن النوع L أكثر انتشارًا يشير إلى أنه “أكثر عدوانية” من النوع S.

وقال رافيندر كاندا من جامعة أكسفورد بروكس في المملكة المتحدة: “يبدو أن هناك نوعان مختلفان من السلالات، وقد يكون النوع- L أكثر عدوانية في نقل نفسه، ولكن ليس لدينا أي فكرة حتى الآن عن كيفية ارتباط هذه التغييرات الجينية الكامنة بشدة المرض”.

وقال إريك فولز من جامعة إمبريال كوليدج في لندن، “أعتقد أن هناك نوعان من السلالات، ومن الطبيعي أن تخضع الفيروسات للتطور عندما تنتقل إلى مضيف جديد.”

ومن الضروري معرفة عدد سلالات الفيروس الموجودة، حيث تعمل شركات متعددة حول العالم على إكتشاف لقاح للفيروس، وسيحتاج أي لقاح إلى استهداف السمات الموجودة في جميع سلالات الفيروس حتى يكون فعالاً.