الصين: 14% من المتعافين من فيروس كورونا أُصيبوا مرة أخري و60% من المرضي بدون أعراض

تساءل الخبراء عما إذا كانت اختبارات فيروس كورونا موثوقة للكشف عن الفيروس

كشف خبراء طبيون أن ما يصل إلى 14% من مرضى فيروس كورونا المُستجد “كوفيد-19″، الذين تم شفاؤهم في الصين أثبتت نتائجهم إيجابية مرة أخرى للفيروس، مما يعني إصابتهم مرة ثانية وأن الإصابة الأولي لم تمنحهم مناعة ضد الفيروس.

وأظهرت الأبحاث أن حوالي 3 إلى 14 في المائة من المرضى السابقين تم تشخيصهم مرة أخري بالفيروس بعد الشفاء التام.

وجاءت هذه الأنباء في الوقت الذي يخشى فيه الخبراء من أن الصين تواجه موجة ثانية من إنتشار فيروس كورونا بسبب العدد المتزايد من الحالات القادمة من الخارج بالإضافة إلى حاملي الفيروس الصامتين الذين لا تظهر عليهم أي أعراض.

ويمكن لملايين سكان هوبي، المركز السابق لإنتشار الوباء في الصين، مغادرة الإقليم الآن بعد أن رفع المسؤولون حظرًا شديدًا إستمر لمدة شهرين.

وقال الدكتور وانج وي، مدير مستشفى ووهان تونججي، لمذيع CCTV الحكومي أمس، إن الأطباء وجدوا أن خمسة من أصل 147 مريضاً كانت تحاليلهم للفيروس إيجابية مرة أخرى بعد الشفاء.

من ناحية أخرى ، قال سونغ تاي، نائب مدير المركز الإقليمي للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، إنه تم تشخيص 14 في المائة من أولئك الذين تعافوا من العامل الممرض في وقت لاحق في مقاطعة قوانغدونغ بجنوب الصين.

وفي الدراسة التي أجراها أطباء ووهان، لم يظهر علي المرضى الذين تم شفائهم أي أعراض بعد إصابتهم بالفيروس مرة أخرى، ولم يجد الباحثون أي دليل على أنهم أصبحوا معديين بعد الشفاء حيث كان جميع أفراد أسرهم سلبيين.

كما اقترح مسؤولو قوانغدونغ أن الأشخاص الذين كانوا على اتصال وثيق مع هؤلاء المرضى الذين تم شفائهم لم يصابوا به.

وأثار الخبراء الطبيون تساؤلات حول ما إذا كانت اختبارات الحمض النووي موثوقة في الكشف عن آثار الفيروس في بعض المرضى الذين تم شفائهم.

وأضاف وانغ، “من المحتمل أن هؤلاء المرضى الذين تم شفائهم كانوا سلبيين من قبل بسبب نتائج تحاليل خاطئة، ودقة إختبار الحمض النووي هي 30 إلى 50 في المائة.”

وقال كبير الأطباء إنه من الأهمية مراقبة المرضى الذين تم شفائهم عن كثب ووضعهم تحت الحجر الصحي لمدة أسبوعين بعد الخروج من المستشفي.

وقال مدير المستشفى، إن حجم العينة لهذه الدراسة كان صغيرًا نسبيًا، ونخطط لإجراء بحث واسع النطاق بين المجتمعات المحلية في ووهان قريبًا.

وأشارت تقارير أخرى إلى أن عدد الأشخاص المصابين من فيروس كورونا الذين لا تظهر عليهم أي أعراض أو تتأخر يمكن أن يصل إلى ثلث أولئك الذين ثبتت إصابتهم بالمرض.

ووفقا لبيانات الحكومة الصينية السرية التي إطلعت عليها صحيفة ساوث تشاينا مورنينج بوست، يمكن أن يكون النطاق الحقيقي والعدد الخفي لهذه “الناقلات الصامتة” أعلى مما كان يعتقد في البداية.

وقالت إنه بحلول نهاية فبراير، كان أكثر من 43 ألف شخص قد ثبتت إصابتهم بالفيروس في الصين دون ظهور أعراض، وتم عزلهم ولكن لم يتم احتسابهم في الأرقام الرسمية التي كانت 80 ألفًا في ذلك الوقت.

هذا الإكتشاف له نتائج كبيرة على الاستراتيجيات التي تستخدمها البلدان لاحتواء الفيروس.

ولا يستطيع العلماء حاليًا الاتفاق على الدور الذي يلعبه انتقال الأعراض بدون أعراض في نشر المرض ومدى عدوى الأشخاص الذين لا يعانون من الأعراض.

وأفادت الاحصاءات الرسمية أن الصين أخرجت من المستشفيات حتى الثلاثاء الماضي 74.051 مريضا – أكثر من 90 فى المائة من حالات إصابتها بالعدوى.

وعلى الصعيد العالمي، أكثر من 480 ألف شخص مصابون بالفيروس وتوفي أكثر من 20،000 شخص حتي الأن.

حوالي 60 في المائة من حاملي فيروس كورونا في ووهان لم يتم اكتشافهم

وتشير دراسة أخري إلى أن ما لا يقل عن 59% من سكان ووهان الذين أصيبوا بالفيروس تظهر عليهم أعراض خفيفة أو معدومة وبالتالي لم يتم تسجيلهم.

ووفقًا للأطباء في جامعة هواتشونغ للعلوم والتكنولوجيا، فإن الآلاف من الإصابات ربما سقطت تحت الرادار ولم يتم تضمينها في العدد الرسمي للحكومة.

وجاء هذا الإستنتاج بعد أن طور الباحثون وحللوا نموذجًا يستند إلى ما يقرب من 26000 حالة مؤكدة مختبريًا تم إبلاغها إلى لجنة ووهان الصحية.

وبحلول 18 فبراير، كان هناك ما يقرب من 37400 شخص مصاب بالفيروس  في ووهان لم يتم اكتشافهم، وفقًا للبحث الذي نشر في 8 مارس.

وأشارت الدراسة إلى أن معظم المصابين بعدوى خفيفة لن يكونوا مرضى بما يكفي لطلب المساعدة الطبية، مما يعني أنهم من المحتمل أن يتخطوا إجراءات الفحص الأساسية مثل اختبارات درجة الحرارة.

وخلص التقرير إلى أن تقدير الحالات التي لم يتم التأكد منها لها آثار مهمة على المراقبة المستمرة والتدخلات لتفشي فيروس كورونا.