إستقالة جماعية لأطباء مستشفي المنيرة بعد وفاة زميلهم بفيروس كورونا والتقصير في حمايتهم

تقدم أطباء مستشفي المنيرة العام بإستقالة جماعية من العمل بوزارة الصحة والسكان، تداولها الأطباء عبر صفحاتهم علي موقع التواصل الإجتماعي “فيسبوك”، خلال الساعات الأخيرة، نتيجة ماتعرض له زميلهم الدكتور وليد يحيي البالغ من العمر 32 عاماً، من إهمال في إسعافه ونقله الي المستشفي بعد إكتشاف إصابته بفيروس كورونا مما أدي الي وفاته.

وقال زملاء الشهيد الطبيب وليد يحي أن وفاته جاءت نتيجة للتأخر في إجراء عمل تحليل كورونا له بسبب روتين وزارة الصحة ومن ثم التأخر في نقله الي مستشفي مجهز لعلاجه مما أدي الي وفاته وسط غضب كبير من الأطباء خاصة بعد سرعه إجراء التحليل للفنانة رجاء الجداوي ونقلها الي مستشفي العزل بالإسماعيلية وتجهيز لها غرفتين أحدهم رعاي مركزة تحسباً لتدهور حالتها.

وقال أطباء المنيرة في إستقالتهم، نتقدم نحن أطباء مستشفي المنيرة العام إليكم بإستقالتنا عن العمل في وزارة الصحة وذلك للأسباب التالية:

أولا: تعنت وزارة الصحة في التعامل مع الأطباء في جائحة فيروس كورونا المُستجد وما أصدرته من قرارات تعسفيه بخصوص عمل مسحات بي سي أر وإجراءات العزل مما أدي الي وفاة أكثر من 18 طبيب وغيرهم من الأطقم الطبية وأخرهم الدكتور وليد يحيي رحمه الله.

ثانيا: تعنت الوزارة في توفير المستلزمات الوقائية للأطقم الطبية مما أدي الي زيادة إنتشار العدوي بينهم.

ثالثا: تكليف الكثير من الأطباء في غير تخصصهم وبدون تدريب أو بروتوكول واضح للتعامل مع حالات فيروس كورونا.

رابعاُ: التهديد المستمر للأطباء بالإجراءات الإدارية التعسفيه والتهديد الأمني أيضاً.

خامساً: التجاهل التام لطلبات الأطباء المشروعة المستمرة بتوفير جماية أمنية حفاظاً علي حياتهم.

سادساً: عدم وضع أو تفعيل بروتوكولات التعامل مع الحالات في المستشفيات التي إستقبلت في ليلة وضحاها عدد مهول من مرضي لديهم أعراض تنفسية ومن عدة محافظات مما أدي الي شلل تام بالمستشفيات.

إستقالة أطباء مستشفي المنيرة
إستقالة أطباء مستشفي المنيرة

ويشهد القطاع الطبي حالة من الإحتقان بين أعضاء المهن الطبية لما يتعرضون له من إهمال وزارة الصحة لعمل مسحات تحليل فيروس كورونا لهم حتي تظهر عليهم أعراض المرض وتتدهور حالتهم الصحية، خاصة بعد وفاة الدكتور الشاب وليد يحيي الذي يبلغ من العمر 32 عاماً متاثراً بإصابته بفيروس كورونا وتأخر نقله الي مستشفي العزل مما أدي الي وفاته.

وزادت حدة إحتقان الأطباء بعدما شاهدوه من فارق في التعامل من وزيرة الصحة مع إصابة الفنانة رجاء الجداوي، وسرعة نقلها لمستشفي وتجهيز غرفة عناية مركزة لها بمستشفي أبو خليفة بالإسماعيلية بالرغم من أنها لم تصاب أثناء عملها في إسعاف مصابي فيروس كورونا.

مدير مستشفى المنيرة عن استقالة الأطباء: بيدلعوا

بينما علق الدكتور أشرف شفيع مدير مستشفى المنيرة، على إستقالة الأطباء المتداولة من قبل أطباء المستشفى على مواقع التواصل الاجتماعي، قائلاً، “الدكاترة بيدلعوا.. ومافيش استقالة وصلتلي لحد دلوقتي”.

وأضاف شفيع، أن الجميع في حزن بسبب وفاة الدكتور وليد يحيي، المتوفي متأثرًا بإصابته بفيروس كورونا المستجد، لكن الحقيقة أنه تم عمل المسحة في نفس اليوم الذي أعلم المستشفى فيه بإصابته، مشيراً إلى أنه تم نقله بعد يومين فقط من عزله منزلياً، وتحويله لمستشفى التأمين الصحي بمدينة نصر.

وأشار شفيع، إلى أنه في حال وصلته إستقالة الأطباء المزمعة، سيطالب الإدارة الصحية بتوفير طاقم طبي للعمل في المستشفى، في الوقت الذي أكد على عدم وجود سوى إصابة واحدة بين الطاقم الطبي للمستشفى وهي للدكتور وليد يحيى، فيما يسير العمل بشكل طبيعي.

وأكد شفيع، أن الدكتور وليد يحيى، لم يكن يعاني من أي أمراض مزمنة، ويبلغ من العمر 32 عامًا فقط، وتؤكد إدارة المستشفى على تعازيها الكامل لأسرته.