الصين تعلن عن الموجة الثانية من إنتشار سلالة جديدة من فيروس كورونا أكثر عدوانية

أعلنت السلطات الصحية في الصين رسمياً عن الموجة الثانية من فيروس كورونا المُستجد (كوفيد-19)، بعد أن كانت تعافت من الفيروس بنهاية شهر فبراير الماضي، ورفعت العديد من القيود التي كانت مفروضة للحد من إنتشار الوباء، وذلك بعد ظهور أكثر من 100 حالة إصابة جديدة بالفيروس خلال الـ 48 ساعة الأخيرة.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية، اليوم الاثنين، أنه تم رصد أكثر من 100 حالة إصابة جديدة بوباء فيروس كورونا “كوفيد-19” في العاصمة بكين منذ ظهور الوباء مجدداً في العاصمة الصينية.

وقال تيدروس أدانوم غبريسوس مدير منظمة الصحة العالمية في مؤتمر صحفي عبر الإنترنت اليوم، “الأسبوع الماضي، تحدثت الصين عن بؤرة جديدة في بكين، بعد أكثر من 50 يوماً لم تسجل خلالها أي حالة في هذه المدينة، وتم الآن تأكيد أكثر من 100 إصابة، وجاري التحقيق في مصدر الوباء ومدى إنتشاره”.

وأعلن مسؤولو الصحة في الصين اليوم عن تسجيل 49 إصابة جديدة بفيروس كورونا، بينها 36 حالة في العاصمة بكين، وإرتفع الرقم الأخير لاحقاً مما أثار المخاوف من موجة وبائية ثانية.

وفرضت السلطات الصينية الحجر الصحي على 10 أحياء في العاصمة بكين على خلفية ظهور إصابات جديدة في سوق كبير لبيع المواد الغذائية يسمى سوق “شينفادي”، من بينهم 59 حالة خلال الـ24 ساعة الأخيرة، وإعادة إغلاق المراكز الرياضية والثقافية بسبب تجدد الإصابات بالفيروس.

ويقوم مسؤلو الصحة بالصين بتتبع 200 ألف شخص زاروا سوق “شينفادي” للمواد الغذائية خلال الفترة من 30 مايو الماضي حتي إإلاق السوق أول أمس، لوقف إنتشار موجة جديدة من الوباء في العاصمة.

وقال “شو بينغ”، مسؤول في حكومة مدينة بكين، “سنصل للأشخاص الذين زاروا السوق والبالغ عددهم 200 ألف شخص، عند عتبة بابهم، أو نتصل بهم تطبيق WeChat والتطبيقات الأخرى، لعمل اختبارات الحمض النووي والحجر الصحي للمصابين المحتملين في منازلهم”.

وكشف كبير علماء الأوبئة في مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بالصين أن سلالة فيروس كورونا التي جرى كشفها خلال الأيام الأخيرة في العاصمة بكين مختلفة عن السلالة السابقة الأصلية من الفيروس التي انتشرت في أنحاء البلاد.

وقال كبير علماء الأوبئة الصيني أن السلالة الجديدة ليست من نفس المصدر، ولا يعلم على وجه الدقة في الوقت الحالي من أين إنحدرت هذه السلالة الجديدة من كورونا.

وفي ذات السياق، قال يان تشانزو أستاذ كلية الطب بجامعة ووهان الصينية، أن سلالة فيروس كورونا المُكتشف حديثاً في سوق “شينفادي” بالعاصمة بكين أكثر عدوى من السلاسة التي انتشرت من مدينة ووهان.

وقال “تشانزو”، “خلال عملية التطور، يمكن أن تزيد قدرة عدوى الفيروس أو تنخفض، لكنني أعتقد أن فيروس كورونا SARS-CoV-2 الذي تم إكتشافه في سوق شينفادي أكثر عدوى من الفيروس الذي كان في سوق هوانان في ووهان”.

وأكد “تشانزو” أن ظهور مصادر جديدة لإنتشار الفيروس وسلالات جديدة منه لن يعوق تطوير لقاح للوقاية من المرض.