الصحة تجرى تجارب لدواء ايفرمكتين لعلاج مصابي كورونا.. يقلل الوفيات بنسبة 40%

أعلنت اللجنة العلمية بوزارة الصحة والخاصة بوضع بروتوكلات علاج مصابي فيروس كورونا المُستجد (كوفيد-19)، عن بدء تجربة سريرية جديدة علي دواء مضاد الطفيليات ايفرمكتين لعلاج كورونا، ضمن التجارب التي تقوم بها للوصول لأفضل الأدوية لمواجهة المرض خاصة مع ترقب العالم لموجة ثانية من الإصابات بالفيروس.

وقالت مصادر باللجنة العليا المشرفة علي علاجات كورونا أن التجربة بدأت يوم 9 يونيو الماضي علي عدد محدود من المصابين، ولم تحسم النتائج بعد ولكن النتائج المبدئية مبشرةوتفتح أملا جديداً للعلاج، وإعادة النظر في البروتوكول العلاجي الذى تعمل به وزارة الصحة حالياً.

وأوضحت المصادر أن دواء إيفرميكتين كان يستخدم لعلاج الديدان الطفيلية، لكنه لم يثبت حتى الآن فاعليته بشكل قاطع في علاج مرضى كورونا، ولا تزال تجرى بشأنه العديد من الدراسات البحثية حول العالم.

ووجدت تجربة حديثة لدواء مضاد للطفيليات “ايفرميكتين ivermectin” علي مرض فيروس كورونا _كوفيد-19) في حالة صحية متدهورة، أن معدل الوفيات في أولئك الذين تناولوا ايفرميكتين كان 15% مقارنة بـ 25% وفيات في أولئك الذين لم يتناولوه، وهذا يعادل انخفاضًا بنسبة 40% بشكل عام في الوفيات بإستخدام إيفرمكتين.

ونُشرت هذه التجربة في موقع medRxiv بقيادة الدكتور جان جاك راجتر الطبيب في مركز بروارد الطبي الصحي بالولايات المتحدة الأمريكية، حيث أُجرت التجربة علي 280 مريضاً بفيروس كورونا فوق سن 18، منهم 173 تلقوا دواء ايفرميكتن و107 أخرين لم يتلقوا الدواء.

وأظهرت النتائج أن دواء ايفرميكتين كان له تأثير كبير على مجموعة من مرضى كورونا ذو المخاطر العالية والذين يعانون من مرض رئوي حاد، ومن بين المرضى الذين لم يتلقوا الإيفرمكتين، توفي 81%، بينما توفي 39% فقط ممن تلقوا العلاج، مما أدى إلى تحسين إحتمالات شفائهم بأكثر من 50%.

يُذكر أن دواء إيفرمكتين تم تطويره في السبعينيات لعلاج العدوى الطفيلية، وتم استخدامه في البداية في الطب البيطري قبل إستخدامه لعلاج داء كلابية الذنب وداء الفيلاريات اللمفاوي، كما تمت دراسته من قبل كعلاج محتمل للإنفلونزا وفيروس نقص المناعة البشرية.

وقال الدكتور بيتر هيبرد، طبيب طب الطوارئ المعتمد من مجلس الإدارة، “ايفرميكتن علاج قديم تم استخدامه لأكثر من 30 عامًا بواسطة ملايين الأشخاص حول العالم مما يجعله علاج آمن، ولا يمكن تجاهل تأثير جرعة واحدة في مثل هذه الحالة المرضية الحرجة، لهذا كانت النتائج مفاجئة للغاية، لأن هؤلاء الأشخاص أصيبوا بأضرار في رئتيهم مع تقدم سريع في المرض واستقرت حالتهم السريرية في غضون 24 إلى 48 ساعة بجرعة واحدة من ايفرميكتين”.

وأُحريت تجارب دواء ايفرميكتن في علاج مصابي فيروس كورونا المُستجد (كوفيد-19) بعد أن ثبت أن الإيفرمكتين يثبط تكاثر السارس- CoV-2 المُسبب لمرض كوفيد-19، في المختبر.

وتم إجراء تجربة ايفرميكتين علي المرضى المتعاقبين الذين تم إدخالهم إلى أربعة مستشفيات بروارد الصحية في جنوب فلوريدا بعد تأكيد الإصابة بفيروس كورونا المُستجد خلال الفترة من 15 مارس 2020 حتى 11 مايو 2020.

وكانت بيانات المتابعة لجميع النتائج في 19 مايو 2020 علي 280 مريضًا مصابًا بعدوى مؤكدة من كورونا المُستجد، (متوسط ​​العمر 59.6 سنة)، تم علاج 173 منهم بالإيفرمكتين و 107 منهم خضعوا للرعاية المعتادة.

وتم تصنيف المرضى إلى مجموعتين علاجيتين بناءً على ما إذا كانا قد تلقيا جرعة واحدة على الأقل من الإيفرمكتين في أي وقت أثناء الإستشفاء.

وأظهر التحليل الأحادي المتغير إنخفاض معدل الوفيات في مجموعة الإيفرمكتين (25.2٪ مقابل 15.0٪)، وكانت الوفيات أقل أيضًا بين 75 مريضًا يعانون من مرض رئوي حاد تم علاجهم بالإيفرمكتين (38.8% مقابل 80.7%)، وبعد تعديل الاختلافات بين المجموعة ومخاطر الوفيات من الأمراض المزمنة الأخري، ظل فرق الوفيات كبيرًا بالنسبة للمجموعة بأكملها.

المراجع العلمية: مرجع 1 مرجع 2