وفاة أربعة أطباء وممرضة بفيروس كورونا وقائمة شهداء الأطقم الطبية تتخطى 350 شهيد

نعت نقابة الأطباء بالشرقية، وفاة الدكتور محمد أحمد تهامى دياب مدير إدارة الحميات بمديرية الصحة السابق ومدير الوحدة الصحية بقرية زهرة شرب التابعة لمركز منيا القمح، والذى توفى اليوم الأربعاء، متأثراً بإصابته بفيروس كورونا المُستجد، ليكون شهيد الأطباء الـ 218 بقائمة شهداء الأطباء فى جائحة فيروس كورونا. (إطلع على قائمة شهداء الأطقم الطبية)

وقال الدكتور أيمن سالم نقيب أطباء الشرقية، أن الطبيب الراحل ظهرت عليه أعراض الإصابة بالفيروس منذ 3 أسابيع، وخضع للعزل المنزلي، وبم تستجيب حالته للعلاج بالعزل المنزلى، وتدهورت حالته الصحية ليتم حجزه بالمستشفي ووضعه على جهاز تنفس صناعي حتى وافته المنيه.

وكان الدكتور محمد تهامى، إبن قرية سنهوت مركز منيا القمح، يواصل مهام عمله كطبيب حتى بعد بلوغه سن المعاش، وذلك عن طريق مد الخدمة بعقد وشارك الجيش الأبيض في مواجهة أزمة جائحة فيروس كورونا، بل تطوع بنفسه للإشراف على حالات الإصابة بكورونا فى العزل المنزلي بقرية سنهوت مسقط رأسه والقرى المجاورة لها.

وفى سياق متصل، نعى العاملين بمستشفي بيلا المركزى، اليوم الأربعاء، شهيدة التمريض الـ 57، بوفاة ليلى عبد العال، مشرفة تمريض بمستشفى بيلا المركزي، والتى توفيت متاثرة بإصابتها بفيروس “كورونا، أثناء تلقيها العلاج فى عزل مستشفى بلطيم.

ونعت النقابة الفرعية للتمريض بكفر الشيخ، برئاسة أماني النقيب، الممرضة الشابه في بيان لها قالت فيه، إن مشرفة التمريض توفيت بعد تدهور حالتها الصحية، نتيجة إصابتها بالفيروس المُستجد، وقدمت خالص التعازي والمواساة إلى أسرتها.

كما نعت نقابة أطباء الدقهلية، 3 شهداء جدد من كبار أطباءها، ورموز كلية الطب جامعة المنصورة، توفوا جراء إصابتهم بفيروس كورونا المُستجد، ليرتفع شهداء أطباء الدقهلية الى 32 شهيد منذ بداية الجائحة.

ونعت نقابة الدقهلية وفاة كل من، الدكتور محمد السعيد الغريب أستاذ النساء والتوليد بكلية الطب جامعة المنصورة، والدكتور نبيل جاد الحق أستاذ جراحة الجهاز الهضمي بكلية طب المنصورة، والدكتور جمال الديب إستشارى الحميات ومدير حميات دمياط السابق، والذين وافتهم المنية متأثرين بإصابتهم بفيروس كورونا.

وكان الدكتور نبيل جاد الحق قد تم حجزه قبل شهر بمستشفي العزل الصحى لتلقى الرعاية الطبية اللازمة فور ظهور أعراض الإصابة بفيروس كورونا عليه وتأكيد إيجابيه إصابته بفيروس كورونا، ولكن تدهورت حالته الصحية حتى توفى.

وشهدت مستشفى حميات دمياط اليوم الأربعاء، الوداع الأخير لمديرها السابق، حيث ودعه الأطباء والعاملين بحميات دمياط، بعد أن صلوا عليه صلاة الجنازة، فى مشهد مهيب، وكأنه يودع المكان الذي أفني فيه الكثير من عمره لخدمة المرضى، حتى بلوغه سن المعاش، وعاد اليها مصاباً بفيروس كورونا، ليقرر توديع المكان الذي أخلص له وبذل فيه الجهد فى خدمة كافة الأهالى من المرضي.

شهداء الجيش الأبيض بفيروس كورونا

وقال الدكتور محمد عبد الحميد، عضو مجلس نقابة الأطباء، إن هناك عدد كبير من الأطباء مصابين بفيروس كورونا المُستجد من الأطباء، مشيراً الى أنه لا يوجد حصر كامل دقيق للأعداد، لأن وزارة الصحة هي من لديها الأرقام الصحيحة عن إصابات الأطباء بفيروس كورونا، وتمت مخاطبتها أكثر من مرة ببيانات المصابين لتقديم الدعم المادى والمعنوي لهم ولأسر الشهداء منهم.

وأضاف عضو مجلس نقابة الأطباء أن وزارة الصجة رفضت التعاون مع النقابة، وتقوم النقابة بعمل حصر من النقابات الفرعية يومياً لمعرفة المصابين بكل مستشفى وكل هذا يأخذ الكثير من الوقت، خاصة أن الأطباء طبيعة عمله في المستشفيات مع المرضى فقط وهم أكثر عرضة للإصابة والوفاة بفيروس كورونا .

وتابع “عبد الحميد”، أن أعلى معدل إصابة بفيروس كورونا في العالم بالفريق الطبى هو من نصيب الأطباء، وهناك كارثة وفاة أكثر من 170 ألف طبيب حتى الآن عالمياً، ومازال يتم رصد الوفيات، وهو ما ينذر بكارثة حقيقة بالمنظومة الطبية، لافتاً إلى أن الطبيب المتوفى خرج من الخدمة، أي أنه لن يعالج مواطنين بعد الآن، كما أن وزارة الصحة أعلنت منذ أيام عن زيادة إصابات كورونا مرة أخرى، مما يعني إمكانية ارتفاع الأعداد بشكل كبير مرة أخرى.

يُذكر أن الدكتور إبراهيم الزيات، عضو مجلس النقابة العامة، صرح فى وقت سابق، أن النقابة تلقت أكثر من 6 لاف طلب من الأطباء المصابين بفيروس كورونا المُستجد، للحصول على المستحقات المالية من النقابة، مشيراً إلى أنه تم الصرف لحوالى 608 أطباء حتى الآن، بعد مراجعة كل التقارير الطبية المُقدمة من الأطباء.

وأوضح “الزيات” إنه بسبب عدم وجود رقم من جهة رسمية، خاص بأعداد شهداء الأطباء الذين توفوا أثناء عملهم نتيجة الإصابة بفيروس كورونا، يقوم مجلس النقابة بمحاولات مستمرة، ومجهودات شخصية من أعضاء المجلس للوصول إلى كل الشهداء، لتقديم لهم الدعم أولا، وأشار الى أن ما أعلنت عنه نقابة الأطباء من أعداد، هى لأطباء تم التأكد من بياناتهم وتقاريرهم الطبية، وموافقة ذويهم على نشر نعياً بأسمائهم على صفحة النقابة.