مستند: نصف المتعافين من فيروس كورونا ناقلين للعدوي لمدة 8 أيام بعد الشفاء

توصيات بتمديد العزل الصحي للمتعافين من فيروس كورونا

كشفت دراسة جديدة نشرت في المجلة الأمريكية لطب الجهاز التنفسي والرعاية الحرجة بتاريخ 23 مارس 2020، أن مرضى فيروس كورونا المُستجد “كوفيد-19″، قد يظلوا ناقلين للعدوي لمدة تصل إلى ثمانية أيام بعد شفاءهم وتعافيهم التام الإصابة بالفيروس.

وحددت الدراسة التي اُجريت علي عدد صغير من المرض، أن نصف المرضى لا يزالون حاملين للفيروس حتى بعد زوال الأعراض وتعافيهم.

وأجري الباحثون الدراسة علي 16 مريضاً كانوا يعانون من أعراض خفيفة، تم إدخالهم إلى مركز العلاج في مستشفى PLA العام في بكين بين 28 يناير و 9 فبراير.

وقال الباحثون اننا درسنا 16 مريضا مؤكدا إصابته بفيروس كورونا المستجد، وكان جميع المرضى تم جمع مسحات الحلق في وتحليلها، وتم خروج المرضى من العزل بعد تأكيدها سلبية نتائج تحليل بواسطة PCR لمرتين متتاليين على الأقل.

وكانت هناك حالة واحدة فقط منهم أعطت نتيجة سلبية كاذبة في دراستنا، وتم إعادة التحليل ليعطي نتيجة إيجابية ثم إثنين متتاليين نتيجتهم سلبية.

وقال الدكتور لوكيش شارما من كلية الطب بجامعة ييل المشارك في الدراسة، “إن أهم نتيجة من دراستنا هي أن نصف المرضى ظلوا حاملين للفيروس حتى بعد إختفاء الأعراض”.

وقالت الدراسة إن المرضى مازالوا في المتوسط ​​حاملين للفيروس بعد يومين ونصف من إختفاء الأعراض، لكن بعض الحالات الفردية ظلت حاملة للفيروس حتى ثمانية أيام بعد الشفاء.

وإستشهد الباحثون بدراسات أخرى في التقرير وجدت أن أولئك الذين تعافوا من فيروس كورونا لا يزالون معديين للآخرين لبضعه أيام بعد تعافيهم، حيث استمر الفيروس لمدة 20 يومًا في دراسة أخرى، والتي كان لها تأثير كبير في زيادة نسبة الوفيات، وحذروا من أن المرضى الذين بدا أنهم تعافوا يمكن أن ينشروا المرض.

وقال باحثون: “يمكن أن توفر هذه المعلومات معلومات مهمة للأطباء وواضعي السياسات للتأكد من أن المرضى الذين تم شفائهم لا ينشرون الفيروس”.

ويوصي المركز الأمريكي لمكافحة الأمراض والوقاية منها، بأن يقوم الأشخاص الذين يعانون من أعراض مرتبطة بالفيروس بالعزل الذاتي لمدة ثلاثة أيام على الأقل بعد إختفاء الأعراض.

وقال د. ليكسن شيه من مستشفى PLA الصيني العام، إذا كان لديك أعراض تنفسية خفيفة من فيروس كورونا مثل ضيق التنفس والكحة، وكنت تقيم في المنزل، فقم بتمديد الحجر الصحي لمدة أسبوعين آخرين بعد الشفاء للتأكد من أنك لا تصيب أشخاصًا آخرين.

وأشار الباحثين إلى ضرورة إجراء المزيد من الدراسات لأن التقرير كان علي عدد محدود من المرضي، ومن غير الواضح ما إذا كان سيتم العثور على نفس النتائج مع مجموعة أقدم أو بين أولئك الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة.

لقراءة الدراسة كاملة من المجلة الأمريكية لطب الجهاز التنفسي والرعاية الحرجة، إضغط هنا

مدة بقاء فيروس كورونا في الجسم بعد إختفاء الأعراض

فصيلة الدم A الأكثر إصابة بفيروس كورونا والفصيلة O الأكثر مقاومة للفيروس

توصلت دراسة صينية تم إجراؤها علي 2173 مريض إلى أن الأشخاص الذين يحملون فصيلة الدم “A” قد يكونون أكثر عرضة للإصابة من فيروس كورونا المُستجد (كوفيد-19)، وتشير الأبحاث في ووهان وشنتشن الصينية إلى أن المرضي أصحاب فصيلة الدم (A) لديهم معدل أعلي من العدوى وتظهر عليهم أعراض المرض أكثر حدة، بينما أولئك الذين يحملون فصيلة دم من النوع O لديهم خطر أقل بكثير للمرض ومقاومة للفيروس مقارنة مع الآخرين.

وقد أجرى الدراسة علماء وأطباء من مدن في أنحاء الصين بما في ذلك بكين ووهان وشنغهاي وشنتشن، حيث أخذ الأطباء والباحثون فصائل الدم لأكثر من 2000 مريض مصاب بالفيروس في ووهان وشنتشن وقارنوها بالسكان الأصحاء، ووجدوا أن مرضى فصيلة الدم A أظهروا معدلات إصابة أعلي وظهور للأعراض المرضية أكثر حدة.

في حين قال الباحثون إن الدراسة كانت أولية وهناك حاجة إلى مزيد من العمل، إلا أنهم نصحوا الحكومات والمؤسسات الطبية بالنظر في اختلافات فصيلة الدم عند التخطيط لإجراءات التخفيف أو علاج مرضى فيروس كورونا.

وذكر القائمين علي البحث تحت قيادة وانغ شينغهوان من مركز الطب القائم على الأدلة والطب التحويلي في مستشفى تشونغنان بجامعة ووهان، أنه قد يحتاج أفراد فصيلة الدم A إلى حماية شخصية معززة بشكل خاص لتقليل فرصة الإصابة.

وقال وانغ، قد يحتاج المرضى المصابون بفيروس كورونا من فصيلة الدم A إلى تلقي المزيد من الرعاية الطبية والعلاج.

وفي المقابل، كانت فصيلة الدم O أقل عرضة للإصابة بالأمراض المعدية مقارنةً بفصائل الدم غير O، وفقًا لبحث تم نشره على المؤسسة البحثية العلمية Medrxiv في 11 مارس الماضي.

وذكر البحث أنه من بين 206 مريضًا توفوا من فيروس كورونا الجديد في ووهان، كان 85 منهم يعانون من النوع A من الدم ، أي نسبه 41% من المتوفيين من فصيلة الدم A، بينما الباقي موزعاً بين فصائل الدم الأخري.

وقال “وانغ”، انه قد يكون من المفيد إدخال فصيلة الدم ABO في كل من المرضي والعاملين الطبيين كجزء روتيني من مقاومة عدوى فيروس كورونا والفيروسات التاجية الأخرى وقليل المخاطر لديهم.

وقال جاو ينغداي، الباحث في مختبر الدولة الرئيسي لأمراض الدم التجريبية في تيانجين الذي لم يشارك في الدراسة ، إنه يمكن تحسين نتائج الدراسة لإعتمادها من خلال إجراؤها علي حجم أكبر من المرضي على الرغم من أن 2000 لم يكن صغيرًا، إلا أنه يتضاءل من إجمالي عدد المرضى المصابين بفيروس كورونا، والذي يتجاوز الآن 180.000 شخص على مستوى العالم.

وقال “ينغداي” إن من القيود الأخرى للدراسة أنها لم تقدم تفسيراً واضحاً حول هذه الظاهرة، مثل التفاعل الجزيئي بين الفيروس وأنواع مختلفة من خلايا الدم الحمراء.

وأضاف “ينغداي”، إن الدراسة الجديدة قد تكون مفيدة للمهنيين الطبيين، ولكن يجب على المواطنين العاديين ألا يأخذوا الإحصاءات على محمل الجد، إذا كنت من النوع A، فلا داعي للذعر، لا يعني ذلك أنك ستصاب بنسبة 100 في المائة، وإذا كنت من النوع O، فهذا لا يعني أنك آمن تمامًا أيضًا، ما زلت بحاجة إلى غسل يديك وإتباع الإرشادات التي أصدرتها السلطات.