نجاح تجربة لقاح فيروس كورونا الصيني علي البشر والشركة تبدأ إنتاجه يوليو القادم

كشفت شركة سينوفاك بايوتيك الصينية عن نجاح تجارب المرحلة الثانية من لقاح فيروس كورونا (كوفيد-19) علي البشر، والتي قامت بتطويره شهر مارس الماضي، وهي التجربة التي من شأنها إثبات أمان إستخدام اللقاح علي البشر، مما يمهد الطريق للمرحلة الثالثة والأخيرة من التجارب السريرية وإمكانية إعتماده وطرحه لإستخدام الطواريء، وأشارت الشركة الي أنه من المحتمل بدء إنتاجه في يوليو القادم.

وفي ظل التسابق بين شركات البيوتكنولوجي العالمية لتطوير لقاح فعال ضد فيروس كورونا المُستجد COVID-19، أفادت تقارير أن لقاح شركة سينوفاك بايوتيك التجريبي ثبت سلامة وأمان إستخدامه بعد المرحلة الثانية من التجارب السريرية علي 144 متطوع، وذلك يمنح الشركة خطوة نحو الإنتاج التجريبي للقاح للإستخدام الطارئ، والمتوقع في يوليو 2020.

يُذكر أن شركة سينوفاك بايوتيك Sinovac Biotech، كانت أول شركة في العالم تقوم بتسويق لقاح ضد فيروس H1N1، وواحدة من اثنين من شركات اللقاحات الذين حصلوا على موافقة السلطات الصحية في الصين علي التجارب السريرية، بعد أن نشرت الشركة نتائج الدراسة قبل السريرية للقاح المُحتمل على الحيوانات.

حيث تلقت الشركة في أبريل الماضي، الموافقة على إجراء المرحلة الأولى والثانية للقاحها PiCoVacc، وبدأت تجربة المرحلة الثانية على 144 شخص بالغ وسليم، تتراوح أعمارهم بين 18 و 59 عامًا.

وقال ويدونج لين الرئيس التنفيذي لشركة سينوفاك، أن اللقاح حفز الأجسام المضادة ضد فيروس كورونا المُستجد (SARS Cov-2)، في الفئران، وقرود ريسوس المكاك، وأظهرت النتائج الى ان اللقاح وفر حماية امنة وكاملة في قرود المكاك ضد سلالات سارس كوف-2 وهو الفيروس المسبب لكوفيد-19.

يُذكر أن شركة سينوفاك أعلنت نهاية الشهر الماضي عن إستعدادها لإنتاج 100 مليون جرعة من لقاح فيروس كورونا، بعد نجاح تجربة اللقاح علي الحيوانات وأثبت فاعليته في حماية الحيوانات من الإصابة للعدوي، بإعطاء القرود جرعتين مختلفتين من اللقاح، وبعد ثلاثة أسابيع، أدخلوا في رئتي القرود جرعة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من خلال أنابيب أسفل القصبة الهوائية، ولم يصب أي منهم بالعدوى.

وقد تم بالفعل إنتاج وتعبئة آلاف العينات من اللقاح، الذي هو عبارة عن مصل في علبة بيضاء وبرتقالية ويحمل إسم “كورونافاك Coronavac” قبل تغير إسمه التجاري الي PiCoVacc، وقامت الشركة بإرسال كميات كبيرة من اللقاح للسلطات الطبية في الصين للحصول على الموافقات لطرحه في الأسواق.

فهل ستوافق السلطات والهيئات الصحية علي طرح لقاح شركة سينوفاك للوقاية من فيروس كورونا بعد نجاح تجارب السلامة والأمان علي البشر وقبل الإنتهاء من التجربة السريرية الأخيرة التي تتم علي عدد أكبر من المتطوعين، كما تم إعتماد علاج شركة جلياد الأمريكية للأسخدام الطاريء بالرغم من عدم إكتمال جميع التجارب السريرة له؟

يمكنك الإطلاع علي المرجع العلمي من هنا

coronavac and picovacc

قلق أمريكي من إبتزاز الصين لدول العالم دبلوماسياً وإقتصادياً

للحصول علي لقاح فيروس كورونا

ويتخوف مسؤولو الأمن القومي بالولايات المتحدة الأمريكية من وصول الصين الي لقاح فيروس كورونا أولاً، وأنها ستستخدمه كوسيلة ضغط دبلوماسية واقتصادية من خلال إبتزاز دول العالم التي تريد الحصول علي اللقاح، مقابل أهداف سياسية وإقتصادية ضد مصالح الولايات المتحدة.

وتخوض الولايات المتحدة والصين وبريطانيا وألمانيا سباق لتطوير لقاح فيروس كورونا مع تزايد المخاوف من أن الصين ستستخدم نجاحها في تطوير لقاح لتحقيق مصالح إقتصادية ودبلوماسية.

وقال مسؤول في الأمن القومي، “إنهم يعرفون أن كل من يجد لقاحًا عمليًا يحكم العالم الآن بشكل أساسي”.

ونشرت صحيفة نيويورك تايمز تقريراً حول ما تحت عنوان حرب اللقاح، يصف كيف أن مسؤولي الأمن الوطني وخبراء الصحة العامة قلقون بشكل متزايد من إحتمال تطوير الصين لقاحاً أولاً.

ويحذر الخبراء من أن ذلك لن يثبت أنه لايقدر بثمن لجهود الدعاية للحزب الشيوعي الصيني فحسب، بل سيعطي الصين نفوذاً هائلاً في المجتمع العالمي.

وقال الدكتور روس ماكيني جوني ، المسؤول العلمي الأول في رابطة الكليات الطبية الأمريكية، قد تكون القدرة على تطعيم سكانها أولاً بمثابة “دفعة إقتصادية” قوية للصين من خلال السماح لها بفتح إقتصادها بالكامل للشركات العالمية.

وقال مات كرونيج، وهو مسؤول سابق في البنتاغون ومسؤول بوكالة المخابرات المركزية الأمريكية ، والذي نشر كتاب مؤخراً يدرس منافسة القوة الأمريكية مع الصين، “غالبًا ما تأتي عروض المساعدة الصينية بشروط معلقة، لذا يمكنهم استخدام اللقاح كوسيلة لمحاولة زيادة نفوذهم ودفع الولايات المتحدة أكثر.”.

وأضاف “كرونيج”، إن المخاطر كبيرة بشكل خاص بالنسبة للحكومة الصينية لأنها تسعى إلى إصلاح سمعتها وسط مزاعم بأنها غطت أصول وشدة تفشي المرض في أواخر العام الماضي.

وأكد كروينج أنه لا يزال هناك تساؤل حول ما إذا كان العالم سيثق حتى في لقاح تنتجه الصين، مشيرًا إلى شكاوي دول أوروبية عديدة من معدات ومستلزمات طبية معيبة قادمة من الصين.