ثالث طبيب مصري يعلن إصابته بفيروس كورونا للمرة الثانية بعد شهر من الشفاء من الإصابة الأولي

أعلن الدكتور أحمد هواش مدير مستشفى الحميات بدمنهور عن إصابته بفيروس كورونا المُستجد للمرة الثانية، بعد شهر ونصف من تعافيه من إصابته الأولى التى تعافي منها فى الإسبوع الأول من شهر يونيو الماضى، وكان أُصيب هو وأفراد أسرته.

وقال الدكتور أحمد هواش أن أعراض فيروس كورونا ظهرت عليه بشكل أشد وأعنف من أعراض إصابته الأولى.

وأضاف مدير مستشفى الحميات بدمنهور، أنه من الممكن إصابة المتعافين من فيروس كورونا مرة أخرى خلال فترة وجيزة، لافتاً إلى أن مناعة الشخص ضد الفيروس بعد شفائه منه لاتزيد عن شهرين أو أقل وأن الفيروس ينتقل بالهواء والرذاذ.

وشكك “هواش” في دقة ما تعلن عنه منظمة الصحة العالمية من معلومات بشأن الفيروس، مؤكدًا أن هناك حالة من التخبط، والأضمن هو مضاعفة الأفراد إجراءاتهم الاحترازية حفاظًا على أنفسهم وذويهم.

وأكد “هواش”، “أساس تشخيص الإصابة بكورونا هو الأعراض الشديدة، مع الأشعة المقطعية على الصدر، وبعض التحاليل، مشيراً الى أن الكمامة أو الماسك هي حياتك أو حياة أسرتك حتي يتم إنتاج اللقاح”.

وناشد مدير مستسفى الحميات المواطنين بإتخاذ الإجراءات الاحترازية لمواجهة انتشار فيروس كورونا وعدم التراخى فى هذا الأمر بحجة انخفاض عدد المصابين.

ولم تكن هذه أول حالة إصابة بفيروس كورونا للمرة الثانية لنفس الشخص، حيث سبق وأعلن الدكتور محمود عبد الكريم طبيب رعاية مركزة بمستشفي الوراق المركزي عن إصابته بفيروس كورونا المُستجد لثالث مرة فى شهر يونيو الماضي.

وقال طبيب الرعاية، “للمرة الثالثه أتصاب بالفيروس اللعين وانا الحمد لله كويس دلوقتي والحمد لله انا عديت اليومين اللي فاتو دول، وإن كان بفضل الله أولاً وبفضل الناس اللي وقفت جنبي وعرفتنا قيمتهم بجد وبفضل دعوة ليا صادقة.”.

وأشار دكتور محمود عبدالكريم، الي أن الاصابة الأولى بعد تأكيد المسحة ايجابية الإصابة كانت من ثلاث شهور، وعزل نفسه 18 يوم ثم أجري بعدها مسحة ثانية وجائت نتيجتها سلبية.

وأضاف طبيب الرعاية، أن الإصابة الثانية حدثت بعد التعافي من الأولي بثلاثة أسابيع بأعراض أقل وتعافي للمرة الثانية، بينما الإصابة الثالثة كانت من 3 أيام ولكن بأعراض أقوي، موضحاً أن حالته في تحسن الأن.

إصابة طبيب بفيروس كورونا ثلاث مرات

كما أعلن الدكتور محمد جمال ‎طبيب باطنه وكبد وجهاز هضمي‎ بمستشفي التأمين الصحي بالسويس‎ عن إصابته بفيروس كورونا المُستجد للمرة الثانية خلال عمله في مستشفيات السويس علي مدار الفترة الماضية.

وقال الدكتور محمد جمال في منشور له عبر صفحته على موقع التواصل الإجتماعي “فيسبوك” يوم 25 يونيو الماضي، “الحمد لله انا بخير و عازل نفسي فى البيت من بعد ما خلصت شغل يوم الأربعاء”.

وأضاف “جمال”، أنه إصابته الأولي بفيروس كورونا كانت يوم 9 مايو الماضي، وكانت مصاحبة بأعراض تنفسيه وإيجابيه فى الأشعه المقطعيه، وكملت على العلاج ورفضت أعمل مسحه، بس أخر إسبوع عادت أعراض كورونا زي الهمدان والصداع وتكسير الجسم وقلة الشهيه.”.

وتابع “جمال”، “انا عشان جاي اقعد مع اهلي فتره طويله شويه عملت المسحه خوفاً عليهم أكتر من رغبتي فى معرفة الإصابه.”.

وتابع “جمال”، “الفتره الأخيره فى المستشفى كنت من ضمن الناس اللي مسئوله بشكل مكثف على العزل من يوم مابدأ بالمستشفي، وبتعامل مع مريض الكورونا منذ دخوله المستشفي بعد عرضه من طبيب الطوارئ، وكنت متاكد إني مصاب وكنت مضغوط جداً ف الشغل مع أزمات تانيه، ولكن كله بفضل الله بيعدي”.

اصابة طبيب بفيروس كورونا للمرة الثانية

الدكتور محمد جمال
الدكتور محمد جمال

%10 من المتعافين من فيروس كورونا يفقدون الأجسام المضادة للفيروس خلال أسابيع

وفي ذات السياق، قال علماء صينيون أن الإصابة من فيروس كورونا المُستجد لا تُعطي المتعافي مناعة طويلة الأمد ضد الفيروس، مما دفعهما إلى التشكيك في حل مناعة القطيع لإنهاء وباء كورونا، وجاء ذلك في دراستين حديثتين تم نشرهما مؤخراً.

وقال مؤلفو الدراسة الأولى أنه ليس محتملاً أن يكون لدى الأشخاص أجسام مضادة واقية ضد الفيروس لفترات طويلة من الزمن.

وبحث العلماء عن كميات الأجسام المضادة للفيروس التاجي في عينات الدم لعدد 1،470 مريض متعافي من فيروس كورونا المُستجد (كوفيد-19) في ثلاثة مستشفيات في ووهان بالصين.

وتشير الأبحاث السابقة التي إستشهد بها مؤلفو الدراسة إلى أن الأجسام المضادة التي تشكل خط الدفاع الأول ضد الفيروس يمكن إكتشافها بعد حوالي 7 أيام من إصابة الشخص، وقد تستغرق حوالي إسبوعين في بعض الأشخاص.

وقام الدكتور زنجوان وانج في مستشفى زونجنان التابعة لجامعة ووهان وزملاؤه بتحليل عينات دم 3832 من مقدمي الرعاية الصحية، الذين لم يثبت إصابتهم بالفيروس من إحدى المستشفيات الثلاثة، بالإضافة إلى 19555 من عموم سكان ووهان، و 1616 مريضاً من غير المصابين بفيروس كورونا.

وأجرى المشاركون إختبارات الفيروسات التاجية والجسم المضاد بين 29 فبراير و 29 أبريل، وتم اختبار مرضى كورونا المُستجد للأجسام المضادة بعد 41 يومًا من ظهور الأعراض لأول مرة.

ومع ظهور الفيروس في ووهان، عمل المؤلفون على افتراض أن معظم العاملين في مجال الرعاية الصحية الذين شاركوا في الدراسة تعرضوا “حتمًا” للإصابة في الأيام الأولى من تفشي المرض، في أواخر نوفمبر 2019 إلى 20 يناير 2020، عندما كان ينتشر دون علم ولم يكن يرتدون أدوات واقية كافية.

ووجد الفريق البحثي أن 89% من مصابي فيروس كورونا المُستجد في المستشفى لديهم أجسام مضادة ضد الفيروس التاجي، مقارنة بـ 4% من العاملين في مجال الرعاية الصحية وعامة السكان، و 1% من غير المصابين بالفيروس.

ويعتقد الفريق البحثي أن العاملين في مجال الرعاية الصحية أصيبوا بالفيروس التاجي لكنهم لم ينتجوا أجسامًا مضادة طويلة الأمد ضد الفيروس.

ووفقًا للعلماء، فإن حوالي 10 بالمائة من مصابي فيروس كورونا المُستجد في دراستهم لم يكن لديهم أجسام مضادة بعد 21 يومًا من بدء أعراضهم من المحتمل أنهم فقدوها بعد شفائهم.

وقال الباحثون انه من المعروف ان المرضى الذين أُصيبوا بفيروس سارس وهو أحد فيروسات عائلة كورونا يحملون اجساماً مضادة لمدة تصل الى 210 يوماً.

الأجسام المضادة لفيروس كورونا قد تستمر من شهرين إلى ثلاثة أشهر فقط من الإصابة

وفي دراسة أخري نُشرت في مجلة Nature Medicine، وجد العلماء أن المرضى الذين لم يعانون من أعراض تبدو لديهم استجابة مناعية أضعف من مرضى كورونا الذين ظهرت عليهم أعراض.

وتضمنت الدراسة 178 مريضاً كوفيد 19 الذين تم إدخالهم إلى المستشفى حتى لو لم يكن لديهم أعراض وفقاً لسياسة الحكومة، ومن بين المجموع، تم تصنيف 37 بدون أعراض حيث لم يكن لديهم أي أعراض في الـ 14 يومًا الماضية أو أثناء وجودهم في المستشفى، أما الـ 141 المتبقية فكانت حالات بأعراض خفيفة.

ووجدت الدراسة أن المرضى الذين كانوا يعانوا من أعراض لديهم مستويات أعلى بكثير من الأجسام المضادة الخاصة بالفيروس من المجموعة التي لا تظهر عليها أعراض.

وقام الباحثون بفحص 37 شخصًا لم تظهر عليهم الأعراض في منطقة وانزو في الصين، وقارنوا استجابة الأجسام المضادة بإستجابة 37 شخصًا عانوا من الأعراض.

وبعد ثمانية أسابيع من خروج المرضى من المستشفى، شهد 81 % من المرضى عديمي الأعراض انخفاض مستويات الأجسام المضادة مقارنة بـ 62 بالمائة من المرضى الذين ظهرت عليهم الأعراض.

بالإضافة إلى ذلك، انخفضت الأجسام المضادة إلى مستويات غير قابلة للكشف في 40% من الأشخاص عديمي الأعراض، مقارنة بـ 12.9% من الأشخاص الذين كانوا يعانون من الأعراض، وفقًا لنتائج الدراسة.